الحاج سعيد أبو معاش

101

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

« ربّ اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » . « 1 » وفي رواية أخرى عنه قال : كنا في الفسطاط عند أبي جعفر عليه السلام نحن من خمسين رجلًا ، قال : فجلس بعد سكوت كان منا طويلًا ، فقال : مالكم لا تنطقون ، لعلّكم ترون اني نبي ؟ لا واللّه ما أنا كذلك ، ولكن لي قرابة من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قريبة وولادة من وصلها وصله اللّه ، ومن أحبّها أحبه اللّه ومن أكرمها أكرمه اللّه ، أتدرون أي البقاع أفضل عند اللّه منزلةً ؟ فلم يتكلّم أحدٌ وكان هو الراد على نفسه فقال : تلك مكة الحرام التي رضيها لنفسه حرماً وجعل نبيه فيها . ثم قال : أتدرون أي البقاع أفضل من مكة ؟ فلم يتكلم أحدٌ فكان هو الراد على نفسه فقال : ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إبراهيم نفسه الذي كان يذود فيه غنمه ويصلّي فيه ، فواللّه لو أن عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان قام النهار مصلياً حتى يجنّه الليل ، وقام الليل مصلياً حتى يجنه النهار ، ثم لم يعرف لنا حقاً أهل البيت وحرمنا حقّنا لم يقبل اللّه منه شيئاً أبداً . انّ أبانا إبراهيم كان فيما اشترط على ربه ان قال : « اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » أما أنه لم يقبل الناس منه شيئاً أبداً ، ان أبانا إبراهيم كان فيما اشترط على ربه أن قال : « اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » أما أنه لم يقل الناس كلهم ، أنتم أولئك رحمكم اللّه ونظرائكم ، فإنما مثلكم في الناس مثل الشجرة البيضاء في الثور الأسود والشعرة السوداء في الثور الأبيض ، وينبغي للناس أن يحجّوا هذا البيت وأن يعظّموه لتعظيم اللّه إياه وان يلقونا أينما كنا ، نحن الادلاء على اللّه . « 2 »

--> ( 1 ) البرهان : 2 ، 12 / 320 ( 2 ) تفسير فرات : 299 - / 7 ، ص 222 . تفسير البرهان : 2 ، 13 / 320